الشيخ محمد السند

389

بحوث في القواعد الفقهية

بعد التوزيع بينهما ، والّا فسيكون حال اعسار كل منهما على الآخر ، فالعشرة ضرورية بينهما كي لا تكون الزوجية معلقة ، وهي تتوقف على التدبير المشترك بينهما ، ولو بمقدار وحدّ تتأدى به الضرورة اللازمة ، وامّا تفصيل ذلك فهو راجع إلى التدبير بالمعروف المتعارف بحسب الأعراف كي لا يكون بينهما نشوز أحدهما على الآخر ، أو سوء العشرة ، فالمقدار اللازم هي هذه العناوين . وأما التفاصيل فاتخاذها بحسب مايعتاد تعارفه بحسب الأعراف التي تكون عرفا معروفا ، فليست الخدمة واجبة بعنوانها الأوّلي ، وانما هي باقتضاء مجريات العادات في الأعراف في بناء العشرة ، ومن ثمّ لا يختص ذلك بخدمة الزوجة داخل البيت ، بل يشمل خدمة الزوج خارج البيت ، كما ورد ذلك في تقسيم النبي ( ص ) الاعمال بين الصدّيقة ( عليهاالسلام ) وأمير المؤمنين ( ع ) وبالتالي فلا يكون ترك هذه الأفعال نشوزاً بذاته وانما بحسب ما يؤدي إلى التعاسر في العشرة بالمعروف . وأمّا محاولة تخريج لزوم خدمة كل منهما الآخر فيما يتعارف بانّه من باب الشرط الارتكازي ( الشروط المتبانى عليها الضمنية ) فقريب وجهه مما ذكرناه ، فانّ دعوى وجود هذا الارتكاز عبارة أخرى عن بناء المألوف في كيفية العشرة عند العرف ، وهو المحقق إلى هيئة وشاكلة العشرة بالمعروف ووجود هذا الارتكاز مبين لكيفية التعاشر عند العرف . وفي الجعفريات باسناده عن علي ( ع ) قال : يجبر الرجل على النفقة على امرأته ، فإن لم يفعل حبس وتجبر المرأة على أن ترضع ولدها وتجبر على أن